الروبوتات القاتلة | الهجمات بدون خسائر بشرية.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي موازين الحروب؟

وصف جيفري هينتون، المعروف بـ “أبو الذكاء الاصطناعي”، الاتجاه العسكري نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بأنه قد يجعل الحرب أسهل بدلًا من أن يجعلها أكثر أمانًا، وأوضح أن الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، أو ما يُعرف بـ “الروبوتات القاتلة”، تمثل أحد أخطر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن هذه الأسلحة يمكن أن تمنح الدول الغنية ميزة كبيرة في غزو الدول الفقيرة دون تكلفة بشرية مباشرة.
الروبوتات القاتلة | الهجمات بدون خسائر بشرية.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي موازين الحروب؟
وأشار هينتون إلى أن أحد العوائق التي تمنع الدول الغنية من مهاجمة الدول الفقيرة هو احتمال فقدان حياة الجنود، وهو عامل سياسي وإنساني يثني الحكومات عن اتخاذ قرارات عدوانية. وأضاف:
“إذا كانت لديك أسلحة ذاتية التشغيل، فلن تعود جثث الموتى، بل روبوتات ميتة.”
هذا التصريح يعكس مخاوف حقيقية من أن الذكاء الاصطناعي قد يقلل من “تكلفة الصراع”، مما قد يشجع على اتخاذ قرارات عسكرية أكثر جرأة وخطورة.
الطائرات بدون طيار تقلب المعادلة
وأوضح هينتون أن الدول بدأت بالفعل في استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل مجريات الحروب، حيث يمكن للطائرات بدون طيار، التي تُكلف جزءًا بسيطًا من قيمة الدبابات، أن تدمّر معدات باهظة الثمن بكفاءة عالية. واعتبر أن الطائرات المقاتلة التقليدية التي يقودها البشر أصبحت أقل جدوى، مؤكدًا أن دمج الذكاء الاصطناعي فيها يمكن أن يسمح لها بتحمل تسارعات أكبر دون الحاجة للقلق بشأن خسائر الأرواح البشرية.
تأكيد إيلون ماسك: المسيرات هي المستقبل
تتوافق تحذيرات هينتون مع تصريحات إيلون ماسك، الذي رأى أن الطائرات المسيرة ستكون مستقبل الحروب بدل الطائرات المقاتلة المكلفة. وأوضح ماسك أن الطائرات المسيرة الصينية، مثل نماذج DJI، قادرة على تدمير طائرات F-35 المكلفة في ثوانٍ، رغم كلفتها المحدودة مقارنة بالطائرات التقليدية.
مخاطر طويلة الأمد
إلى جانب التأثيرات المباشرة على ساحات القتال، حذر هينتون من المخاطر بعيدة المدى للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى احتمال تفوق الآلات على الذكاء البشري خلال 5 إلى 20 عامًا، وهو ما قد يشكل تهديدًا وجوديًا إذا خرجت السيطرة البشرية على التكنولوجيا عن نطاقها.
تحذيرات هينتون تسلط الضوء على تحدٍ مزدوج: الذكاء الاصطناعي قد يغيّر قواعد اللعبة العسكرية ويزيد من فاعلية الهجمات، لكنه أيضًا يطرح أسئلة أخلاقية واستراتيجية عن مستقبل الحروب وأمان البشرية.
في ظل تسارع الابتكار العسكري، يبقى السؤال: هل ستتمكن الحكومات من وضع ضوابط فعالة قبل أن تصبح الأسلحة الذكية تهديدًا غير قابل للتحكم؟
اقرأ أيضا: أصغر سيارة أيونيك كهربائية 2025 بمواصفات مبهرة| هيونداي تصنع المفاجآت

